Tuesday, May 28, 2013

قصة عساكر خورشد باشا لمحمد تهامى



يسير في أول الجنازة الحاج إبراهيم على عمران في حالة سيئة للغاية , فقد يكون الإنسان يعيش بين الأحياء و لكنه ليس منهم , فما قيمة الحياة بدون أبنته , بدون زوجته , بدون كرامته ؟ أنه فقد كل شيء في لحظة واحدة من زمن هذه الدنيا , فقد فقد أبنته و زوجته الحاجة " أم على " ليس في حادث عادى , أنما في حادث يخجل مؤرخين التاريخ من ذكره , لأنه وصمة عار على كل من شاهدوه و لم يفعلوه شيء .
" كانت بداية اليوم يعتبر من أجمل أيام على البيت الحاج إبراهيم , حيث اليوم هو يوم زفاف زينب بنت الحاج إبراهيم على عريسها , قررت والدتها أن تأخذها إلى حمام العمومي في المدينة قبل العرس حيث عادة المصريين في ذلك الوقت , ذهبت البنت و والدتها و بنات أقاربها إلى الحمام حيث يعتبر الحمام جزء من الاحتفال بالزفاف
2
و أثناء وجودهم في الحمام هجمت عليهم قوات الجيش العثماني , حيث أرسل الخلفية العثماني جيشان بناءا على طلب خورشد باشا والى مصر حتى يرسل له خورشد محمد على و قواته
دخلت القوات جيش العثماني كالكلاب الجائعة ينهشون العظم و اللحم , من أين جاءت هذه الكلاب الجائعة , ولماذا جاءوا ؟؟؟ هل أرسلهم الخليفة من أجل الاغتصاب ؟ ؟ هل هذه هي وظيفة القوات التي جاءت لحماية مصر ؟ هل كل ذلك حتى يحافظ خورشد باشا على عرشه ؟ هل يريد خورشد أن يكسر عين المصريين حتى يحكمهم ؟ هل يريد أن يحكم خورشد ناس بلا كرامة ؟ و متى كانت لهذه المدينة كرامة ؟
اغتصبت قوات الجيش من استطاعوا من بنات مدينة الذين أرادوا أن يفرحوا بزفاف زينب بنت عمران , و بعد أن تم الاغتصاب الجماعي لبنات المدينة , انتقلت زينب إلى رحمة الله بعد أن تم اغتصابها على أيدي جنود خليفة المسلمين في الأرض
لم تهرب الحاجة أم زينب من مواجهة قوات السلطان العثماني بأظفارها و مما أعطيها الله من قوة , ذلك الجندي يمسك يد بنتها و هي تضع أظفارها في رقبته , و هذا يمسك ............ . حتى رحلت الحاجة أم زينب إلى العالم الأخر في مشهد يعجز الإنسان عن وصفة
بعد انتهاء الجريمة و انتشر الخبر في المدينة , كان هجوم الأهالي على الحمام يقتلون الجنود و الجنود تقتلهم , كاد أن ينتصر أهالي القرية لولا هجوم باقي الجيش على أطراف المدينة لنجدة أخواتهم داخل الحمام ."
و أستطاع الجنود تشتيت الأهالي , فهؤلاء الجنود يشعلون النار في دكان الحج عباس في السوق , ألحق يا حج عباس , و هؤلاء يحاولون خطف بنت الحج رجب , هيأ يا رجاله على بيت الحج رجب ,أخيرا أستطاع العساكر داخل الحمام أخذوه نفسهم بعد أن كانوا يموتون من شدة الخوف , أهرب بسرعة يا عسكري أنت و هو . "
تتسأل السائرين في الجنازة عن "على " أبن الحاج إبراهيم تاجر الأقمشة قائلين : أليس من الواجب أن يقف جوار والده في ذلك اليوم
كما ألتمس له البعض الأعذار و أنه في حالة أشد قسوة من حالة أبية , و لكن ذكر لهم الحاج رجب " أنه رائه يركب فرسه و يطير خلف قوات سلطان العثماني ليأخذ بثأر أخته زينب "
3
انتهيت الجنازة بدفن " زينب " و أمها في مقابر العائلة و قراء القران ودعاء لهم بتثبيتهم عند السؤال.
بعدها بثلاث أيام عاد " على " ولم يغادر بيته . يقول الشيخ رجب شيخ الحدادين أن على بعد أن أطلق العنان خلف قوات السلطان العثماني أنتظر حتى حلول المساء و قام بعمل جهاز بسيط بيه عين مجوفة وضعه فيها كور صغيرة من القماش و كانوا في حدود مائه كوره ثم أشعل بيهم النار , و قطع الحبل الذي كان يربط بيه حجر الكبير على فرع الشجرة ليسقط الحجر على ذراع الجهاز و فاندفعت كور النار الملتهبة تمطر على قوات السلطان العثماني ليجدوا فوقهم و خلفهم و ورائهم نار و كأنة سماء أصبحت تمطر نار عليهم جزاء لما فعله في بنات مصر المحروسة
ويختلف معه الحج " عباس " حيث يؤكد أن " على " قتل جميع الجنود , أما عم " رجب " يؤكد على هرب البعض , وكما يرى عم " رجب" أن ذلك هو سبب عدم خروج على من البيت أنه قتل , حتى ولو كان أخذ بالثأر فالقتل قتل .القتل يعنى إنسان يكون سبب في أنتقال شخص أخر للعالم الأخر
أما الحج " عبد الرحيم "تاجر القماش في محل المجاور إلى محل عم "عمران " يقول أن " على " لم يشعل النار في جنود السلطان بل أنتظر حلول الليل و وضعه لهم السم في الماء , فعند حلول الصباح شربوا الماء
بعد مرور شهور على هذا الحادث , و لم يعرف أحد الحقيقة إلا صاحب الحقيقة.
4


و كادت الحكاية أن تنسى لولا اليوم المشئوم الذي جاء فيه الحاكم تركي ليحكم المدينة بعد حالة الفوضى و الغضب التي مرت بها المدينة
وكان الحاكم التركي رجل جميل وسيم يشبه الحكام الأتراك فهو رفيع وشعرة أصفر و عينة خضرة وكان يجلس كل ليلة مع كبار البلده يشربون الحشيش حتى صلاة الفجر
و في يوم أراد الحاكم أن يكمل 1/8 المتبقي من دينة حيث أنه متزوج ثلاث نساء فقط غير الجواري و 1/8 المتبقي هو أن يتزوج الرابعة و رأى أن تكون من بنات المدينة , حتى يكون بينه و بين أهل المدينة نسب فيأمن شرهم
أشارة علية شيخ القماشين الحج " بكر " بالزواج من "شمس الدين" بنت الحج" عبد الرحيم" , و بالفعل أسرع في إحضار الحج عبد الرحيم,
جاء الحج عبد الرحيم مرعوب فهو يخاف من العسكري , فما بالك بالولي الذي أنتهز الأمر طلب يد بنته على هيئة أمر , الحاج عبد الرحيم لم يوافق و لكنة لا يستطيع أيضا أن يرفض , قرر الحاكم التركي أن يكون العرس الخميس القادم , و أن تقام من غدا الثلاثاء الطعام للأهل المدينة مع أعفاءهم من نصف الضريبة هذا العام هدية العرس لأهل المدينة , و أخذ الحج عبد الرحيم الصدمة و ذهبه إلى الحج عمران صديقة و حكى له , ثار الحج عمران علية و قال كيف تزوج أبنتك للحاكم , أين كلمتك لأبنى يا رجل؟؟
لم يستطع الحج عبد الرحيم أن يجيب , و بـماذا يجيب , هل يقول للحج أنه خاف كأي إنسان يخاف , أن يقول له أنه جبان , أراد أن يصرخ في وجه لو كنت أنت مكاني كنت سوف تفعل مثلي , دعك يا إبراهيم من المثالية و دور البطل الذي تعيش فيه أنت و أبنك " و لكنة كالعادة لم يقول , أو بمعنى أصح لن يستطيع أن يقول .
5
حدث في مدينة حدث لم يحدث من ملايين السنيين , حدث بعيد عن الخيال لأول مرة لم يقبل أهالي المدينة على هبات الحاكم حيث قدم لأهالي المدينة هديتان , أولاهم أنه ألغى نصف الضرائب لهذا العام بعد أن ضعاف قيمة الضرائب من يومين , ثانيهم الطعام بالمجان
الغريبة لم يجرى أهالي القرية على الأكل و الطعام كالمجانين كعادتهم , يعتبر عدم ذهاب الأهالي لوليمة الحاكم إهانة له
خاف الولي أن يكون أهالي المدينة أصبحوا يفهمون , فهذه كارثة بالنسبة له , كيف يحكم بنى أدمين فهو معتاد على حكم الحيوانات الذين يفرحون بالطعام و الجنس .
6
أنهم شعروا أن خطف حبيبة بطلهم "على " بطل قريتهم خطأ , عيب , حرام , أنه ساعدهم كثيرا , أنه " على " الذي وقف إمام الحاج " بكر "شيخ القماشين عندما قال له أن لدي اقتراح لماذا لا تفرض ضرائب على كل من يخرج لخلاء لقضاء حاجته ؟؟انه جعله من الحاج" بكر" مسخرة للآخرين , مما فرض على الشيخ " بكر" تخفيض الضرائب عن القماشين , يعتبر ذلك موقف حقيقي لــ"على" , أما باقي بطولاتة فهي من وحى خيال الأهالي .
" شمس الدين" رفضت أن تتزوج من الحاكم التركي فهي لا تحبه و هو لا يحبها بالإضافة إلى أنه متزوج من ثلاثة نساء غيرها , أضف إلى ذلك عدد الجواري , ماذا يفعل الحج عبد الرحيم والد شمس الدين ؟؟ , هو يعرف قدراته جيد ؟ فهو لا يستطيع أن يقول للحاكم لا !! ,وسأل نفسه من يستطيع أن يقول للحاكم لا ؟؟, أتجه تفكير الحج عبد الرحيم إلى" على " , أنه يري " على " شخص متهور مغرور مع أنه كان يردد بطولاته مثل باق أهالي القرية , فمن الممكن أن يفعل "علي " شي ؟؟ء , أليس ذلك هو " على " الذي أستطاع أن يقف أما الشيخ " بكر " شيخ القماشين , ولكن ألان أين "على " ؟ " على " لم يخرج من بيته منذ عودته من رحلة الانتقام لأخته و أمه
ذهب الحج عبد الرحيم إلى حج رجب و عباس ليتوسطوا له لدى" على" , لأنه لا يستطيع أن يذهب إلى هناك بعد أن تشاجر مع الحج إبراهيم
بالفعل ذهب رجب و عباس ولكنهم فشلوا , رفض " على " أن يخرج من حجرته , مما أدى إلى أن يقول الحج رجب : أنت ليس "على ", "على " الذي نعرفه بطل شجاعا لدية أخلاق الفرسان
لا أحد يعرف صدى هذه كلمة على "على " إلا " على " , أنه يتألم كل ما يسمع أنه يقولون عنه أنه بطل شجاع .و أبلغوا نتيجة المقابلة " على "الحج عبد الرحيم الذي سلم أمرة لله
7
لولا غضب الحاكم من الأهالي بسبب عدم حضورهم إلى الطعام لكانت تزوجت شمس الدين من الحاكم التركي , أغضب ذلك الأمر الحاكم كثيرا و أمر جنوده بهدم الأسواق و ضرب كل من يقترب البئر الماء , ماذا يفعل ذلك الغبي التركي ؟؟ هل يريد أن يمنع الناس من الأكل و الشرب !!؟؟ و ينتظر منهم الطاعة !!
أهالي تضاعف غضبها و أرادات أن تثور ولكنهما تحتاج إلى قائد ينظمها و يعلمها . ماذا تفعل من أجل تأديب ذلك الكلب التركي ؟؟ الذي أرسله السلطان العثماني إلى مصر خوفا من أن يلوث تركيا .
الأهالي غاضبه و لكن كل واحد يكتم غضبة بدخله حتى يشتد علية الجوع أو العطش فيذهب إلى البئر فيضرب , فيجرى على بيت " على" . حتى تجمع تحت الأهالي واحد تلو الأخر تحت بيت " على ".
, تجتمع الناس حول بيت " على" يطلبون منه الخروج لمواجهة الحاكم الظالم , يصرخون في " على " أن ينجدهم من حكم الحاكم الظالم , "على" لا يجيب , "على" يشعر أنه إنسان منافق فهو لم يستطع أن يواجه الذين هتكوه عرض أخته و قتله أمة , تزداد صيحات الأهالي و يزداد بكاء "على" , أنه إنسان يشعر بالعجز , أنه مجرد كلام أطلقة الناس لتنفيس عن نفسهم , أنه لم يفعل ما قاله الأهالي , أنه ليس هو الذين يتكلمون عنه
و كان في ذلك الوقت الحج عمران يحاول أن يقنعه للخروج للناس , بعد أن فشلت محاولات الحج إبراهيم على عمران , خرج هو للناس مما زاد الهتافات , فأشار أليهم أن يهدئه حتى يسمعوا صوته :
" أن " على "ذهب لينتقم لأخته و أمة و لكنة لم ينتقم ؟؟ هل تعرفون لماذا ؟؟ لأنه خاف ( تثور أصوات الأهالي فيكرر الكلمة خاف ) , نعم خاف , أليس " على " إنسان يخاف عندما يرى أمامه ألألف الجنود وهو وحيد ليس معه أحد , ماذا تريدونه منه أن يفعل ؟ أن يلقى بنفسه في الهلاك لماذا لم تذهبوه معه , إذا كنت أنتم خوفتم وأنتم كثرة ما بالكم هو بمفردة ؟ (تتعالى الصيحات التي تطلب " على " ليساعدهم ) , أخرج يا على , ولكن أعلموا إذا خرج على فسوف تكونه معه و لن تتركه وحدة . ( تعلو صيحات الأهالي مرة أخري : لن نترك يا على , لن نترك يا على ),
يخرج "على" و يمشى في أول القافلة حتى يقابل أول جندي الذي يرفع على "على "السوط , فيهجم علية "على" و من خلفه الأهالي
,,,,, يأتي رجل من أقصى المدينة يقول يا قوم أن عمر مكرم و معه علماء الأزهر قالوا بالثورة على "خورشد " و عينوا مكانة " محمد على " والى على مصر المحروسة على أن يقيم العدل و يأخذ بآراء شيوخ الأزهر


2 comments:

محمد حمدي said...

بأمانه قصه جميله اوى يا تهامى .. بس انا للنهايه معرفتش البنت الى الوالى عاز يتجوزها .. الى هى شمس الزمان .. حصل معاها ايه ؟

تحياتى ليك وبانتظار جديدك

nohamy said...

شكر ليك يا محمد
اولا لانى بخليك تقرا كل القصص دى
شكر رايك
فعلا ملحوظاتك صح اللى قولته على الماسنجير